بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أول كلمة
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)
بقلم : " أحمد آدم " نصر آدم السرطاوي
هذه كانت أول الكلمات التي بدأ الله بها آياته للناس . .
إذ أنها نزلت يوم نزلت كانت و لم يكن شيء قبلها من الكتاب العظيم . . . وكان أول حديث نطق به بعدها النبي الأكرم ( ما أنا بقاريء)
فأول الكتاب أمر بالقراءة . . . و كما نعلم أن النبي لا ينطق عن الهوى كان أول حديث نطق به ما أنا بقاريء؟ ؟ فكان هذا أول النبوة (السؤال) ، و كان أول نزول للقرآن بعدها جوابا على سؤال النبي هو قوله تعالى ،( اقرأ باسم ربك الذي خلق) ، فهذه أول جواب ، و لذلك قيل أول العلم السؤال . . .
فكانت أول آيه و أول حديث و كان نبي و كان وحي
هذه هي الرسالة . . . و من هناك في تلك اللحظات بدأ الأمر كله و بدأ الدين الذي تم ، من هناك عودتنا و من هناك نبدأ نحن في أهل القرآن ندعوكم معنا لفتح عظيم و لأمر كبير غفل عنه الناس و بدّل فيه الناس فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم . . .
من بيت المقدس ، من المسجد الأقصى ، شيخنا الفاضل صلاح الدين إبراهيم أبو عرفة ( حفظه الله و رعاه ) بدأ الله به إزالة الغبار الذي علق على الكتاب منذ 1000 سنه ، ذلك أن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء .
إذ جعل شيخنا شعاره و نحن معه بإذن الله قول تعالى ( و الذين يمسّكون بالكتاب و أقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين ) ذلك أن قومنا قوم النبي المعلم اتخذوا هذا القرآن مهجوراً . . . فكان أول العلم (السؤال) غير موجوداً في حياة الناس ، بل و أنهم إذا سألوا قد تنطلي عليهم روايات مكذوبات و خرافات ما كان للذي اجاب بها أن يتحدث بها ؟؟ فمن هنا نبدأ . و من هنا يعلمنا ربنا . . .
فلن تكون دعوة أهل القرآن أن تعالوا لأحكام التجويد و تعالوا لجمعه في الصدور . . . كلا . . . بل إننا بإذن الله سنضعكم على بداية الطريق التي بها تعرفون الله تعالى كما عرّف عن نفسه بآياته ( الآية الكبرى ) و ( الآية المبصرة ) و بالقرآن كله الذي تحدث الله به عن البيت و عن الطعام و الأمن و و . . . بهذا نعرف ربنا و بهذا يقصر السبيل و ترسخ القلوب على معرفة الله . . . ذلك أننا وجدنا أن دين الله الإسلام دين حجج بالغة عظيمة تجعل الإنسان يشعر بقوته و صلابته و سعة صدره أمام الكفر الذي نراه و أمام الحرب على الله و دينه ، تلك الحرب التي أعلنها فرعون على من قال ربي الله ذلك أنه يرى أنه رب الناس الأعلى . . .
اللهم أنت ربنا الذي لا إله إلا أنت الملك الحق المبين ، اغفر لنا و اعف عنا و ارحمنا ، و أرنا الحق حقاً و ارزقنا اتباعه و أرنا الباطل بالطلاً و ارزقنا اجتنابه ، اللهم علمنا و انفعنا بما علمتنا ، و اجعل القرآن العظيم حجة لنا و اجعلنا له بكلنا ، و لا تجعله حجة علينا و لا تجعلنا من الذين اتخذوه مهجورا . انت ربنا لا إله إلا أنت إليك أنبنا و إليك المصير . . .










from Morocco said: